مجموعة مؤلفين

201

موسوعة تفاسير المعتزلة

وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً « 1 » ، وقوله يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ « 2 » ، وقوله يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ « 3 » وقوله وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا « 4 » ، فثبت بهذه الآيات أن مشيئة الهدى والضلال وإن كانت مجملة في هذه الآية إلّا أنها مخصّصة مفّصلة في سائر الآيات ، فيجب حمل هذا المجمل على تلك المفصّلات « 5 » . ( 10 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 44 ] فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 44 ) وقال ( البلخي ) : معنى مبلسون يعني : أذلة خاضعين « 6 » . ( 11 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 46 ] قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 46 ) قال الكعبي : دلّت هذه الآية على أنه تعالى مكّنهم من الفهم ، ولم يخلق فيهم الأعراض والصدّ ، ولو كان تعالى هو الخالق لم فيهم من الكفر ، لم يكن لهذا الكلام معنى « 7 » . ( 12 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 50 ] قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ ( 50 )

--> ( 1 ) محمد 17 . ( 2 ) المائدة 16 . ( 3 ) إبراهيم 27 . ( 4 ) العنكبوت 69 . ( 5 ) الرازي : التفسير الكبير 12 / 182 ويلاحظ أن الآيات نوع الواردة عند الرازي قد ذكرها الطوسي سابقا ، ( الفقرة أ ) . ( 6 ) الطوسي : التبيان 4 / 137 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 4 / 55 . ( 7 ) الرازي : التفسير الكبير 12 / 188 .